تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمراد جزاء الكدح إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر وقيل لقاء الكدح لقاء كتاب فيه ذلك الكدح يدل عليه قوله

فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧)

﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كتابه بِيَمِينِهِ﴾ أي كتاب عمله

فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)

﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ سهلًا هينًا وهو أن يجازى على الحسنات ويتجاوز عن السيآت وفي الحديث من يحاسب يعذب فقيل فأين قوله فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا قال ذلكم العرض من نوقش في الحساب عذب

وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا (٩)

﴿وَيَنقَلِبُ إلى أَهْلِهِ﴾ إلى عشيرته إن كانوا مؤمنين أو إلى فريق المؤمنين أو إلى أهله في الجنة من الحور العين ﴿مَسْرُورًا﴾ فرحا

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠)

﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كتابه وَرَاءَ ظَهْرِهِ﴾ قيل تغل يمناه إلى عنقه وتجعل شماله وراء ظهره فيؤتى كتابه بشماله من وراء ظهره

فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (١١)

﴿فسوف يدعو ثُبُورًا﴾ يقول يا ثبوراه والثبور الهلاك

وَيَصْلَى سَعِيرًا (١٢)

﴿ويصلى﴾ عراقي غير علي ﴿سَعِيرًا﴾ أي ويدخل جهنم

إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا (١٣)

﴿إِنَّهُ كَانَ﴾ في الدنيا ﴿فِى أَهْلِهِ﴾ معهم ﴿مسرورا﴾ بالكفر

يضحك ممن آمن بالبعث قيل كان لنفسه متابعًا وفي مراتع هواه راتعًا

إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (١٤)

﴿إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ﴾ لن يرجع إلى ربه تكذيبًا بالبعث قال ابن عباس رضي الله عنهما ما عرفت تفسيره حتى سمعت أعرابية تقول لبنتها حوري أي ارجعي

بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا (١٥)

﴿بلى﴾ إيجاب لما بعد النفى فى ان يَحُورَ أي بلى ليحورن ﴿إِنَّ رَبَّهُ كَانَ به﴾ وبأعماله ﴿بصيرا﴾ لا تخفى عليه فلا بد أن يرجعه ويجازيه عليها

فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦)

﴿فَلاَ أُقْسِمُ بالشفق﴾ فأقسم بالبياض بعد الحمرة أو الحمرة

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٦٢٠