حديقة وأعنابا كرومًا عطف على حَدَائِقَ
وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (٣٣)
﴿وَكَوَاعِبَ﴾ نواهد ﴿أَتْرَابًا﴾ لدات مستويات في السن
وَكَأْسًا دِهَاقًا (٣٤)
﴿وكأسا دهاقا﴾ مملوأة
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (٣٥)
﴿لا يسمعون فيها﴾ في الجن حال من ضمير خبر إن ﴿لغوًا﴾ باطلًا ﴿ولا كِذَّابًا﴾ الكسائي خفيف بمعنى مكاذبة أي لا يكذب بعضهم بعضا أو لا يكاذبه
جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (٣٦)
﴿جزاءً﴾ مصدر أي جزاهم جزاء ﴿مّن رَّبِّكَ عطاء﴾ مصدر أبو بدل مم جزاء ﴿حسابًا﴾ صفة يعني كافيًا أو على حسب أعمالهم
رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (٣٧)
﴿رّبِّ السّماواتِ والأرضِ وما بينهما الرّحمنِ﴾ بجرهما ابن عامر وعاصم بدلًا من ربك ومن رفعهما فرب خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره الرحمن أو الرحمن صفته ولا يملكون خبرا وهما خبران والضمير في لا يملكون لأهل السموات والأرض وفي منه خطابًا لله تعالى أي لا يملكون الشفاعة من عذابه تعالى إلا بإذنه أو لا يقدر أحد أن يخاطبه تعالى خوفا
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (٣٨)
﴿يوم يقوم﴾ إن جعلته ظرفا للايملكون لا تقف على خطابًا وإن جعلته ظرفًا للايتكلمون تقف ﴿الرُّوحُ﴾ جبريل عند الجمهور وقيل هو ملك عظيم ما خلق الله تعالى بعد العرش خلقًا أعظم منه ﴿والملائكة صَفًَّا﴾ حال أي مصطفين ﴿لاّ يتكلّمون﴾ أي الخلائق ثم خوفا ﴿إلا من أذن له الرحمن﴾ في الكلام أو الشفاعة ﴿وقال صوابًا﴾ حقًا بأن قال المشفوع له لا إله إلا الله في الدنيا أو لا يؤذن إلا لمن يتكلم بالصواب في أمر الشفاعة
ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآبًا (٣٩)
﴿ذلك اليوم الحقُّ﴾ الثابت وقوعه ﴿فمن شاءَ اتخذ إلى ربه مآبا﴾ مرجعا بالعمل الصالح
إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا (٤٠)
﴿إنا أنذرناكم﴾ أيهما الكفار ﴿عذابًا قريبًا﴾ في الآخرة لأن ما هو آتٍ