تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿جمعناكم﴾ يا مكذبي محمد ﴿والأولين﴾ والمكذبين بين قبلكم

فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (٣٩)

﴿فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ﴾ حيلة في دفع العذاب ﴿فَكِيدُونِ﴾ فاحتالوا عليّ بتخليص أنفسكم من العذاب والكيد متعدٍ تقول كدت فلانًا إذا احتلت عليه

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٠)

﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالبعث

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (٤١)

﴿إِنَّ المتقين﴾ من عذاب الله ﴿فِى ظلال﴾ جمع ظل ﴿وَعُيُونٍ﴾ جارية في الجنة

وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢)

﴿وفواكه مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ أي لذيذة مشتهاة

كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)

﴿كُلُواْ واشربوا﴾ في موضع الحال من ضمير المتقين في الظرف الذي هو فِى ظلال أي هم مستقرون في ظلال مقولًا لهم ذلك ﴿هَنِيئًَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا

إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٤٤)

﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِى المحسنين﴾ فأحسنوا تجزوا بهذا

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٥)

﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالجنة

كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (٤٦)

﴿كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ﴾ كلام مستأنف خطاب للمكذبين في الدنيا على وجه التهديد كقوله اعملوا مَا شئتم ﴿قَلِيلًا﴾ لأن متاع الدنيا قليل ﴿إِنَّكُمْ مُّجْرِمُونَ﴾ كافرون أي ان كل مجرم يأكل ويتمتع أيامًا قلائل ثم يبقى في الهلاك الدائم

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٧)

﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالنعم

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨)

﴿وَإذَا قِيلَ لَهُمُ اركعوا﴾ اخشعوا لله وتواضعوا إليه بقبول وحيه واتباع دينه ودعوا هذا الاستكبار لاَ يَرْكَعُونَ لا يخشعون ولا يقبلون ذلك ويصرون على استكبارهم وإذا قيل لهم صلوا لا يصلون

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (٤٩)

﴿وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾ بالأمر والنهي

فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (٥٠)

﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ﴾ بعد القرآن ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ أي إن لم يؤمنوا بالقرآن مع أنه آية مبصرة ومعجزة باهرة من بين الكتب السماوية فبأي كتاب بعده يؤمنون والله أعلم

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٥٨٨