أي يطوف عليهم ولد أن عليهم للمطفوف عليهم ثياب وبالسكون مدنى وومدنى على أنه مبتدأ خبره ﴿ثِيَابُ سُندُسٍ﴾ أي ما يعلوهم من ملابسهم ثياب سندس رقيق الديباج ﴿حضر﴾ جمع أخضر ﴿وإستبرق﴾ غليظ برفعهما حملا على الثياب نافع وحفص ويجرهما حمزة وعلي حملًا على سُندُسٍ وبرفع الأول وجر الثاني أو عكسه غيرهم ﴿وَحُلُّواْ﴾ عطف على وَيَطُوفُ ﴿أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ﴾ وفي سورة الملائكة يحملون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا قال ابن المسيب لا أحد من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة واحدة من فضة وأخرى من ذهب وأخرى من لؤلؤ ﴿وسقاهم رَبُّهُمْ﴾ أضيف إليه تعالى للتشريف والتخصيص وقيل إن الملائكة يعرضون عليهم الشراب فيأبون قبولهم منهم ويقولون لقد طال أخذنا من الوسائط فإذا هم بكاسات تلاقي أفواههم بغير أكف من غيب إلى عبد ﴿شَرَابًا طَهُورًا﴾ ليس برجس كخمر الدنيا لأن كونها رجسًا بالشرع لا بالعقل ولا تكليف ثم أو لأنه لم يعصر فتمسه الأيدي الوضرة وتدوسه الأقدام الدنسة يقال لأهل الجنة
إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا (٢٢)
﴿إِنَّ هَذَا﴾ النعيم ﴿كَانَ لَكُمْ جَزَاءً﴾ لأعمالكم ﴿وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا﴾ محمودًا مقبولًا مرضيًا عندنا حيث قلتم للمسكين واليتيم والأسير لا نريد منكم جزاء ولا شكورًا
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (٢٣)
﴿إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلا﴾ تكرير الضمير بعد إيقاهم اسما لأن تأكيد على تأكيد بمعنى اختصاص الله بالتنزيل ليستقر فين فس النبي ﷺ أنه إذا كان هو المنزل لم يكن تنزيله مفرقًا إلا حكمة وصوابًا ومن الحكمة الأمر بالمصابرة
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (٢٤)
﴿فاصبر لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ عليك بتبليغ الرسالة واحتمال الأذية وتأخير نصرتك على أعدائك من أهل مكة ﴿وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ﴾ من الكفرة للضجر من تأخير