تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولهم دعاك الله أي اهلكلك أو لما كان مصيره إليها جعلت كأنها دعته ﴿مَنْ أَدْبَرَ﴾ عن الحق ﴿وتولى﴾ عن الطاعة

وَجَمَعَ فَأَوْعَى (١٨)

﴿وَجَمَعَ﴾ المال ﴿فَأَوْعَى﴾ فجعله في وعاء ولم يؤد حق الله منه

إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (٢٠) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (٢١)

﴿إِنَّ الإنسان﴾ أريد به الجنس ليصح استثناء المصلين منه ﴿خُلِقَ هَلُوعًا﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما تفسيره ما بعده ﴿إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعًا وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعًا﴾ والهلع سرعة الجزع عند مس المكروه لسرعة المنع عند مس الخير وسأل محمد بن عبد الله بن طاهر ثعلبًا عن الهلع فقال قد فسره الله تعالى ولا يكون تفسير أبين من تفسيره وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدة الجزع وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس وهذا طبعه وهو مأمور بمخالفة طبعه وموافقة شرعه والشر الضر والفقر والخير السعة والغنى أو المرض والصحة

إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢)

﴿إلا المصلين﴾

الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣)

﴿الذين هم على صلاتهم﴾ على صلواتهم الخمس ﴿دائمون﴾ أي محافظون عليها في مواقيتها وعن ابن مسعود رضي الله عنه

وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤)

﴿والذين فِى أموالهم حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾ يعني الزكاة

لأنها مقدرة معلومة أو صدقة يوظفها الرجل على نفسه يؤديها في أوقات معلومة

لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (٢٥)

﴿لَّلسَّائِلِ﴾ الذي يسأل ﴿والمحروم﴾ الذي يتعفف عن السؤال فيحسب غنيًا فيحرم

وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (٢٦)

﴿والذين يُصَدّقُونَ بِيَوْمِ الدين﴾ أي يوم الجزاء والحساب وهو يوم القيامة

وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٢٧)

﴿والذين هُم مّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ خائفون واعترض بقوله

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (٢٨)

﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ بالهمز سوى أبي عمرو أي لا ينبغي لأحد وإن بالغ في الاجتهاد والطاعة أن يأمنه وينبغي أن يكون مترجحًا بين الخوف والرجاء

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٥٣٨