تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ والاجود أنه يكون عاما في كل ما أتى رسوله ﷺ ونهى عنه وأمر الفئ داخل في عمومه

لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨)

﴿للفقراء﴾ بدل من قوله ولذي القربا والمعطوف عليه والذي منع الا بدال من الله وَلِلرَّسُولِ وإن كان المعنى لرسول الله إن الله عز وجل أخرج رسوله من الفقراء في قوله وَيَنصُرُونَ الله وَرَسُولَهُ وأنه يترفع برسول الله عن التسمية بالفقير وأن الإبدال على ظاهر اللفظ من خلاف الواجب في تعظيم الله عز وجل ﴿المهاجرين الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن ديارهم وأموالهم﴾ بمكة وفيه دليل على أن الكفار يملكون بالاستيلاء أموال المسلمين لأن الله تعالى سمى المهاجرين فقراء مع أنه كانت لهم ديار وأموال ﴿يَبْتَغُونَ﴾ حال ﴿فَضْلًا مّنَ الله وَرِضْوَانًا﴾ أي يطلبون الجنة ورضوان الله ﴿وينصرون الله ورسوله﴾ أي ينصرون دين الله ويعينون رسوله ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الصادقون﴾ في إيمانهم وجهادهم

وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩)

﴿والذين﴾ معطوف على المهاجرين وهم الانصار ﴿تبوؤوا الدار﴾ توطنوا المدينة ﴿والإيمان﴾ وأخلصوا الإيمان كقوله علفتها تبنًا وماء باردًا أو وجعلوا الإيمان مستقرًا ومتوطنًا لهم لتمكنهم واستقامتهم عليه كما جعلوا المدينة كذلك أو أراد دار الهجرة فأقام لام التعريف في الدار مقام المضاف اليه وحذف تبوئ دار الهجرة والايمان وقيل من قبل المهاجرين هجرتهم ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ حتى شاطروهم أموالهم وأنزلوهم منازلهم ونزل من كانت له امرأتان عن احداهما حتى تزوج بها رجل من المهاجرين ﴿وَلاَ يَجِدُونَ فِى صُدُورِهِمْ حَاجَةً مّمَّا أُوتُواْ﴾ ولا يعلمون في أنفسهم طلب محتاج إليه مما أوتي المهاجرون من الفيء وغيره

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٤٥٨