تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل يقال لهم هذا يوم القيامة حين تحدق بهم الملائكة فاذ رآهم الجن والإنس هربوا فلا يأتون وجهًا الا وجدوا الملائكة واحتاطت به

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٤)

﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾

يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ (٣٥)

﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مّن نَّارٍ﴾ وبكسر الشين مكى وكلاهما الهب الخالص ﴿وَنُحَاسٌ﴾ ٦ أي دخان وَنُحَاسٌ مكي وأبو مروا فالرفع عطف على شواظ ولاجر على نار والمعنى إذا خرجتم من قبوركم يرسل عليكما لهب خاص منانار ودخان يسوقكم إلى المحشر ﴿فَلاَ تَنتَصِرَانِ﴾ فلا تمنعان منهما

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٦)

﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾

فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧)

﴿فَإِذَا انشقت السماء﴾ انفك بعضها من بعض لقيام الساعة ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً﴾ فصارت كلون الورد الاحمر وقيل اصل لون السماء الحمرة وولكن من بعدها ترى زراء ﴿كالدهان﴾ كجدهن الزيت كما قال كالمهل وهو دردي الزيت وهو جمع دهن وقيل الاديم الاحمر

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٣٨)

﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾

فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩)

﴿فيومئذ﴾ اى فيوم تنشق السماء ﴿لا يسأل عَن ذَنبِهِ إِنسٌ وَلاَ جَانٌّ﴾ أي ولا جن فوضع الجان الذي هو أبو الجن موضع الجن كما يقال هاشم ويراد ولده والتقدير لا يئل إنس ولا جان عن ذنبه والتوفيق بين هذه الآية وبين قوله وفوربك لتسألنهم اجمعين وقوله قتادة قد كحانت مسئلة ثم ختم على افواه لاقوم وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون وقيل وقال لا يئل عن ذنبه ليعلم منجهته ولكن يئل للتوبيخ

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٠)

﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾

يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (٤١)

﴿يعرف المجرمون بسيماهم﴾

﴿بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام﴾

بسواد وجوههم وزرقة عيونهم ﴿فَيُؤْخَذُ بالنواصى والاقدام﴾ أي يؤخذ تارة بالنواصي وتارة بالأقدام

فَبِأَيِّ

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٤١٥