تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقبيلة والعمارة والبطن والفخذ والفصيلة فالشعب يجمع القبائل والقبيلة تجمع العمائر والعمارة تجمع البطون والبطن تجمع الأفخاذ والفخذ تجمع الفصائل خزيمة شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصي بطن وهاشم فخذ والعباس فصيلة وسمت الشعوب لأن القبائل تشعبت منها ﴿لتعارفوا﴾ أي إنما رتبكم على شعوب وقبائل ليعرف بعضكم نسب بعض فلا يعترى إلى غير آبائه لا أن تتفاخروا بالآباء والأجداد وتدعوا التفاضل في الأنساب ثم بين الخصلة التي يفضل بها الإنسان غيره ويكتسب الشرف والكرم عند الله فقال ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ الله أتقاكم﴾ في الحديث من سره ان يكون اكرم الناس فليتق الله عن ابن عباس رضي الله عنهما كرم الدنيا الغنى وكرم الآخرة التقوى ورُوي انه ﷺ طاف يوم فتح مكة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال الحمد لله الذي أذهب عنكم غيبة الجاهلية وتكبرها يا أيها الناس إنما الناس رجلان مؤمن تقي كريم على الله وفاجر شقى هين على الله ثم قرأ الآية وعن يزيد ابن شجرة مر رسول الله ﷺ في سوق المدينة فرأى غلاما أسود يقول من اشتراني فعلى شرط أن لا يمنعني من الصلوات الخمس خلف رسول الله ﷺ فاشتراه بعضهم فمرض فعاده رسول الله ﷺ ثم توفي فحضر دفنه فقالوا في ذلك شيئًا فنزلت ﴿إِنَّ الله عَلِيمٌ﴾ كرم القلوب وتقواها ﴿خبير﴾ بهمهم النفوس في هواها

قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)

﴿قَالَتِ الأعراب﴾ أي بعض الأعراب لأن من الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر وهم أعراب بني أسد قدموا المدينة في سنة جدبة فأظهروا

﴿آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا﴾

الشهادة يريدون الصدقة ويمنون عليه ﴿آمنا﴾ اى ظاهر وباطنًا ﴿قُلْ﴾ لهم

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٣ · ص ٣٥٧