الإسقام عليهم وكانوا يخافون العدوى ليتفرقوا عنه فهربوا منه إلى عيدهم وتركوه في بيت الأصنام ليس معه أحد ففعل بالأصنام مافعل وقالوا علم النجوم كان حقًا ثم نسخ الاشتغال بمعرفته والكذب حرام إلا إذا عرّض والذي قاله إبراهيم عليه السلام معراض من الكلام أي سأسقم أو من الموت في عنقه سقيم ومنه المثل كفى بالسلامة داء ومات رجل فجأة فقالوا مات وهو صحيح فقال أعرابي أصحيح مَن الموت في عنقه أو أراد إني سقيم النفس لكفركم كما يقال انا مريض القلب من
الصافات (١٠٢ - ٩٠)
كذا
فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ (٩٠)
﴿فَتَوَلَّوْاْ﴾ فأعرضوا ﴿عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ أي مولين الأدبار
فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٩١)
﴿فراغ إلى آلهتهم﴾ فمال إليهم سرًا ﴿فَقَالَ﴾ استهزاء ﴿أَلآ تَأْكُلُونَ﴾ وكان عندها طعام
مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (٩٢)
﴿مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ﴾ والجمع بالواو والنون لما أنه خاطبها خطاب من يعقل
فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (٩٣)
﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا﴾ فأقبل عليهم مستخفيًا كأنه قال فضربهم ضربًا لأن راغ عليهم بمعنى ضربهم أو فراغ عليهم يضربهم ضربًا أي ضاربًا ﴿باليمين﴾ أي ضربًا شديدًا بالقوة لأن اليمين أقوى الجارحتين وأشدهما أو بالقوة والمتانة أو بسبب الحلف الذي سبق منه وهو قوله تالله لأكيدن أصنامكم
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ (٩٤)
﴿فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ﴾ إلى إبراهيم ﴿يَزِفُّونَ﴾ يسرعون من الزفيف وهو الإسراع يُزِفون حمزة من أزفّ إذا دخل في الزفيف إزفافًا فكأنه قد رآه بعضهم يكسرها وبعضهم لم يره فأقبل من رآه مسرعًا نحوه ثم جاء من لم يره يكسرها فقال لمن رآه من فعل هذا بآلهتنا إِنَّهُ لَمِنَ الظالمين فأجابوه على سبيل التعريض بقولهم سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إبراهيم ثم قالوا بأجمعهم نحن نعبدها وأنت تكسرها فأجابهم بقوله