تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ (٤٨)

﴿لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ﴾ في الجنة تعب ﴿وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ﴾ فتمام النعمة بالخلود ولما أتم ذكر الوعد والوعيد أتبعه

نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (٥٠)

﴿نبئ عِبَادِى أَنِّي أَنَا الغفور الرحيم وَأَنَّ عَذَابِي هو العذاب الأليم﴾ تقرير لما ذكر وتمكينًا له في النفوس قال عليه السلام لو يعلم العبد قدر عفو الله لما تورع عن حرام لا يعلم قدر عذابه لبخع نفسه في العبادة ولما أقدم على ذنب

وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ (٥١)

وعطف ﴿ونبئهم﴾ وأخبر أمتك على نبىء عبادي ليتخذوا ما أحل من العذاب بقوم لوط عبرة يعتبرون بها سخط الله وانتقامه من المجرمين ويتحققوا عنده أن عذابه هو العذاب الأليم ﴿عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ أي أضيافه وهو جبريل عليه السلام مع أحد عشر ملكًا والضيف يجىء واحدًا وجمعًا لأنه مصدر ضافه

إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ (٥٢)

﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلامًا﴾ أي نسلم عليك سلامًا أو سلمنا سلامًا ﴿قَالَ﴾ أي إبراهيم ﴿إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ﴾ خائفون لامتناعهم من الأكل أو لدخولهم بغير إذن وبغير وقت

قَالُوا لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٥٣)

﴿قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ﴾ لا تخف ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ﴾ استئناف في معنى التعليل للنهي عن الوجل أي إنك مبشر آمن فلا توجل وبالتخفيف وفتح النون حمزة ﴿بغلام عَلِيمٍ﴾ هو إسحاق لقوله في سورة هود فبشرناها بإسحاق

قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ (٥٤)

﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى على أَن مَّسَّنِىَ الكبر﴾ أي أبشرتموني مع مس الكبر بأن يولد لي أي إن الولادة أمر مستنكر عادة مع الكبر ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ هي ما

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ٢ · ص ١٩٢