تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٨)

﴿واتقوا يَوْمًا﴾ أي يوم القيامة وهو مفعول به لا ظرف ﴿لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ﴾ مؤمنة ﴿عَن نَّفْسٍ﴾ كافرة ﴿شَيْئًا﴾ أي لا تقضي عنها شيئا من الحقوق التى لزمتها وشيئا مفعول به أو مصدر أي قليلًا من الجزاء والجملة منصوبة المحل صفة يوما والعائد منها إلى الموصوف محذوف تقديره لا تجزى فيه ﴿ولا يقبل منها شفاعةٌ﴾ ولا تقبل بالتاء مكى وبصرى والضمير فى منها يرجع إن النفس المؤمنة أي لا تقبل منها شفاعة للكافرة وقيل كانت اليهود تزعم أن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم فأويسوا فهو كقوله فَمَا تَنفَعُهُمْ شفاعة الشافعين وتشبث المعتزلة بالآية في نفي الشفاعة للعصاة مردود لأن المنفي شفاعة الكفار وقد قال عليه السلام شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي من كذب بها لم ينلها ﴿وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ أي فدية لأنها معادلة للمفدى ﴿ولا هم ينصرون﴾ يعانون وجمع لدلالة النفس المنكرة على النفوس الكثيرة وذكّر لمعنى العباد أو الأناسي

وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (٤٩)

﴿وإذ نجيناكم من آل فِرْعَوْنَ﴾ أصل آل أهل ولذلك يصغر بأهيل فأبدلت هاؤه ألفا وخص استعمال

البقرة (٤٩ - ٥١)

بأولى الخطر كالملوك وأشباههم فلا يقال آل الإسكاف والحجام وفرعون علم لمن ملك العمالقة كقيصر لملك الروم وكسرى لملك الفرس ﴿يَسُومُونَكُمْ﴾ حال من آل فرعون أي يولونكم من سامه خسفًا إذا أولاه ظلمًا وأصله من سام السلعة إذا طلبها كأنها بمعنى يبغونكم ﴿سوء العذاب﴾ ويريدونكم عليه ومساومة البيع مزايدة أو مطالبة وسوء مفعول ثان ليسومونكم وهو مصدر سئ يقال اعود بالله من سوء الخلق وسوء الفعل يراد قبحهما ومعنى سوء العذاب والعذاب

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ١ · ص ٨٧