تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَّسْفُوحًا﴾ مصبوبًا سائلًا فلا يحرم الدم الذي في اللحم والكبد والطحال ﴿أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ نجس ﴿أَوْ فِسْقًا﴾ عطف على المنصوب قبله وقوله ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه ﴿أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ﴾ منصوب المحل صفة لفسقا أي رفع الصوت على ذبحه باسم غير الله وسمي بالفسق لتوغله في باب الفسق ﴿فَمَنِ اضطر﴾ فمن دعته الضرورة إلى أكل شيء من هذه المحرمات ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ على مضطر مثله تارك لمواساته ﴿وَلاَ عَادٍ﴾ متجاوز قدر حاجته من تناوله ﴿فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ لا يؤاخذه

وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (١٤٦)

﴿وَعَلَى الذين هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ﴾ أي ماله أصبع من دابة أو طائر ويدخل فيه الإبل والنعام ﴿وَمِنَ البقر والغنم حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ أي حرمنا عليهم لحم كل ذي ظفر وشحمه وكل شيء منه ولم يحرم من البقر والغنم إلا الشحوم وهي الثروب وشحوم الكلى ﴿إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ إلا ما اشتمل على الظهور والجنوب

الأنعام ١٤٠ ١٤٤ من السَّحفة ﴿أَوِ الحوايا﴾ أو ما اشتمل على الأمعاء واحدها حاوياء أو حوية ﴿أَوْ مَا اختلط بِعَظْمٍ﴾ وهو الألية أو المخ ﴿ذلك﴾ مفعول ثان لقوله ﴿جزيناهم﴾ والتقدير جزيناهم ذلك ﴿بِبَغْيِهِمْ﴾ بسبب ظلمهم ﴿وِإِنَّا لصادقون﴾ فيما أخبرنا به وكيف نشكر من سبب معصيتهم لتحريم الحلال ومعصية سالفنا لتحليل الحرام حيث قال وعفا عنكم فالآن باشروهن

فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١٤٧)

﴿فَإِن كَذَّبُوكَ﴾ فيما أوحيت إليك من هذا ﴿فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسعة﴾ بها يمهل المكذبين ولا يعاجلهم بالعقوبة ﴿وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُهُ﴾ عذابه مع

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويلج ١ · ص ٥٤٥