تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

96

لما جاء في ذلك من الحديث والآثار .

وله أن يمنع سقي الزرع والنخل والشجر والكرم من قبل أن هذا لم يجيء فيه حديث وهو يضر بصاحبه .

فأما الحيوان المواشي والإبل والدواب فليس له أن يمنع من ذلك . ألا ترى لو عن رجلا صرف نهر رجل إلى أرضه فاختصما قضيت به لرب النهر ومنعت الذي قهره من صرف مائه إلى أرضه من نهر كان أو قناة أو عين بئر أو مصنعه .

ألا ترى أن هذا يهلك حرث صاحب الماء في نهر الغاصب يقطعه عن حرث أرضه وعن سقي زرعه ونخله وشجره وان شرب الشفة لا يقطع عن ذلك ولا يضر , وفصل ما بين هذين الأحاديث التي جاءت في ذلك والسنة .

[196]حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:

كتب غلام لعبد الله بن عمر إلى عبد الله بن عمر :

أما بعد!

فقد أعطيت بفضل مائي ثلاثين ألفا بعد ما أرويت زرعي ونخلي وأصلي . فإن رأيت أن أبيعه وأشتري به رقيقا أستعين بهم في عملك فعلت . فكتب إليه :

قد جاءني كتابك وفهمت ما كتبت به إلي , وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من منع فضل ماء ليمنع به فضل كلأ منعه الله فضله يوم القيامة ".

فإذا جاءك كتابي هذا فاسق نخلك وزرعك وأصلك , وما فضل فاسق جيرانك الأقرب فالأقرب . والسلام.

قال:

[197]وحدثني جرير بن عثمان الحمصي عن زيد بن حبان الشرعي قال: كان منا رجل بأرض الروم نازلا , وكان قوم يزرعون حول خبائه فطردهم , فنهاه رجل من المهاجرين عن ذلك وزجره , فامتنع .

فقال الرجل : لقد غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث غزوات أسمعه فيها يقول: المسلمون شركاء في ثلاث : الماء والكلأ والنار " فلما سمع الرجل ذكر النبي صلى الله عليه وسلم رق فأتى الرجل فاعتنقه , واعتذر إليه

الخراج · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٩٦