تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

84

قال:

[181]وحدثنا عبيدة بن أبي رائطة عن أبي حميد عن وهيل بن عوف المجاشعي قال: جئت أبا هريرة رضي الله تعالى عنه فقلت : يا أبا هريرة , إن أصحاب الصدقة قد ظلمونا وتعدوا علينا وأخذوا أموالنا ,

قال:" لا تمنعهم شيئا ولا تسبهم وتعوذ بالله من شرهم " .

قال:

[182]وحدثنا بعض أشياخنا عن إبراهيم بن ميسرة , قال: " سأل رجل أبا هريرة : في أي المال صدقة ؟

قال: في الثلث الأوسط , فإن أبى فأخرج له الثنية والجذعة . فإن أبى فدعه وقل له قولا معروفا " .

قال:

[183]وحدثنا الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه أنه قال: ليس فيما دون أربعين من الغنم شيء .

قيل لأبي يوسف : لم رأيت أن يقاسم أهل الخراج ما أخرجت الأرض من صنوف الغلات , وما أثمر النخل والشجر والكرم على ما قد وضعته من المقاسمات ولم ترددهم إلى ما كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وضعه على أرضهم ونخلهم وشجرهم وقد كانوا بذلك راضين وله محتملين؟.

فقال أبو يوسف: إن عمر رضي الله تعالى عنه رأى الأرض في ذلك الوقت محتملة لما وضع عليها , ولم يقل حين وضع عليها ما وضع من الخراج أن هذا الخراج لازم لأهل الخراج وحتم عليهم ولا يجوز لي ولمن بعدي من الخلفاء أن ينقص منه ولا يزيد فيه , بل كان فيما قال لحذبفة وعثمان حين أتياه بخبر ما كان استعملهما عليه من أرض العراق " لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق " دليل على أنهما لو أخبراه أنها لا تطيق ذلك الذي حملته من أهلها لنقص مما كان جعله عليهم من الخراج , وأنه لو كان ما فرضه وجعله على الأرض حتما لا يجوز النقص منه ولا الزيادة فيه ما سألهما عما سألهما عنه من احتمال أهل الأرض أو عجزهم . وكيف لا يجوز النقصان من ذلك والزيادة فيه وعثمان بن حنيف يقول مجيبا لعمر رضي الله تعالى عنه: حملت الأرض أمرا هي له مطيقة , ولو شئت لأضعفت أرضي .

أو ليس قد ذكر أنه قد ترك فضلا لو شاء أن ياخذه ؟ وحذيفة يقول مجيبا لعمر رضي الله تعالى عنه أيضا : وضعت على الأرض أمرا هي له محتملة وما

الخراج · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ٨٤