تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

160

من الجراحة العمد وليس في مثلها قصاص فإنما فيه دية واحدة على العاقلة ويبطا أرش العمد بمنزلة الخطأ والعمد يموت من أحدهما وقد برأ من الآخر .

قال: ولو أن رجلا قطع يد رجل بحديدة عمدا وبرئت فأمره الإمام أن يقتص منه فاقتص منه فمات فإن أبا حنيفة رضي الله عنه كان يقول :

على عاقله المقتص دية المقتص منه .

وكان ابن أبي ليلى يقول نحوا من ذلك .

وقال أبو يوسف:

لا شيء على المقتص للآثار التي جاءت في ذلك ، إنما هذا رجل أخذ له بحق وأخذ من الميت بحق ولم يتعد عليه ، إنما قتله الكتاب والسنة ، بل إن كان اقتص منه بغير إذن الإمام ولإرضاء المقتص منه فمات المقتص منه من ذلك فالدية في مال الذي اقتص لنفسه ، وكان أبو حنيفة رضي الله عنه يقول:هذا في الموضع الذي يمكن فيه القصاص.

قال أبو يوسف:

وإذا قتل الرجل وله وليان إبنان صغير وكبير ولا وارث له غيرهما فإن الفقيه أبا حنيفة كان يقول : أقبل البينة من الكبير وأقضي له بالقصاص ولا انتظر إلى كبر الصغير ، لا أقبل البينة حتى يكبر الصغير ، ويقول : أرأيت لو كبر هذا معتوها أكنت أحبس هذا ؟

وكان ابن أبي ليلى يقول : لا أقبل البينة حتى يكبر الصغير ويجعله مثل الغائب لا يقتل حتى يقدم الغائب.

وكان أبو حنيفة يقول : لا يشبه الغائب الصغير لأن الولي يأخذ للغير ولا يأخذ للكبير الغائب إلا بوكالة .

وكان ابن أبي ليلى يقبل الوكالة في الدم العمد ويقتص.

وكان فقيهنا أبو حنيفة لا يقبل الوكالة في الدم العمد ، وهذا أحسن . قال أبو يوسف:

قد قتل الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه ابن ملجم ولعلي ولد صغير .

قال أبو يوسف:

وأيما رجل من هؤلاء التجار الذين في الأسواق والأرباد والمحال أمر أجيرا عنده فرش في طريق فناء المسلمين فعطب به عاطب فالضمان على الآمر وإن كان أمره فتوضأ في طريق فالضمان على المتوضئ، من قبل أن منفعة الوضوء للمتوضئ ومنفعة الرش للآمر .

وأيما رجل استأجر أجيرا فحفر له بئرا في طريق المسلمين بغير أمر السلطان فوقع فيها رجل فمات فالقياس أن يكون

الخراج · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخراجص ١٦٠