150
ابن أبي طالب رضي الله عنه بالعراق ، ثم فعله معاوية بالشام ، ثم فعل ذلك الخلفاء من بعده.
قال:
[288]حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر عن عبد الملك بن عميرة قال: كان علي بن أبي طالب إذا كان في القبيلة أو القوم الررجل الداعر حبسه ، فإن كان له مال أنفق عليه من ماله ، وإن لم يكن له مال أنفق عليه من بيت مال المسلمين وقال: يحبس عنهم شره ، وينفق عليه من بيت مالهم.
قال:
[289]وحدثنا بعض أشياخنا عن جعفر بن برقان ،كتب إلينا عمر بن عبد العزيز:
" لا تدعن في سجونكم أحدا من المسلمين في وثائق لا يستطيع أن يصلي قائما ولا تبين في قيد إلا رجلا مطلوبا بدم ، وأجروا عليهم من الصدقة ما يصلحهم في طعامهم وأدمهم ، وصير ذلك دراهم تجري عليهم في كل شهر يدفع ذلك إليهم ، فإنك إن أجريت عليهم الخبز ذهب به ولاة السجن والقوام والجلاوزة ، وول ذلك رجلا من أهل الخير والصلاح يثبت أسماء من في السجن ممن تجري عليهم الصدقة ، وتكون الأسماء عنده يدفع ذلك إليهم شهرا بشهر ، يقعد ويدعو باسم رجل رجل ، ويدفع ذلك إليه في يده ، فمن كان منهم قد أطلق وخلى سبيله رد ما يجري عليه ، ويكون للإجراء عشرة دراهم في الشهر لكل واحد ، وليس كل من في السجن يحتاج إلى أن يجري عليه ، وكسوتهم في الشتاء قميص ومقنعة وكساء وفي الصيف قميص وإزار ومقنعة .
وأغنهم عن الخروج في السلاسل يتصدق عليهم الناس ، فإن هذا عظيم أن يكون قوم من المسلمين قد أذنبوا وأخطأوا وقضى الله عليهم ما هم فيه فحبسوا يخرجون في السلاسل يتصدقون ، وما أظن أهل الشرك يفعلون هذا بأسارى المسلمين الذين في أيديهم فكيف ينبغي أن يفعل هذا بأهل الإسلام ؟ وإنما صاروا إلى الخروج في السلاسل يتصدقون لما هم فيه من جهد الجوع ، فربما أصابوا ما يأكلون