131
وبين ما يجمعون من النساء اللاتي لم يجمعهن أحد من أهل الملل غيرهم ؟ فسأل عدي الحسن فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبل من مجوس أهل البحرين الجزية وأقرهم على مجوسيتهم ، وعامل رسول الله صلى الله عليه وسلم العلاء بن الحضرمي ، ثم أقرهم أبو بكر ، ثم أقرهم عمر بعد أبي بكر ، وأقرهم عثمان بعد عمر .
قال:
[268]وحدثنا عبد الرحمن بن عبد الله عن قتادة عن أبي مجلز عن أبي عبيدة ، قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوي :
" ان من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم له ذمة الله وذمة رسوله ، فمن أحب ذلك من المجوس فهم آمن . ومن أبى فعليه الجزية " .
قال:
[269]وحدثني شيخ من أهل المدينة عن عمرو بن دينار قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى:
"بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله على المنذر بن ساوى . سلام الله عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو .
أما بعد!
فمن استقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له مالنا وعليه ما علينا ، ومن لم يفعله فعليه دينار من قيمة المعافري . والسلام ورحمة الله ، يغفر الله لك " .
قال:
[270]وحدثنا أبا نبن أبي عياش عن الحسن البصري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من صلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله له ما للمسلمين وعليه ما عليهم " .
قال:
[271]وحدثني شيخ من علماء أهل الكوفة قال: جاء كتاب من عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن:
" كتبت إلى إلي تسألني عن أناس من أهل الحيرة يسلمون من اليهود منم اليهود والنصارى والمجوس وعليهم جزية عظيمة وتستأذنني في أخذ منهم ، وإن الله جل ثناؤه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم داعيا إلى الإسلام ولم يبعثه جابيا؛ فمن أسلم من اهل تلك الملل فعليه في ماله الصدقة ولا جزية عليه ، وميراثه لذوي رحمه إذا كان منهم يتوارثون كما يتوارث أهل الإسلام ، وإن لم يكن له وارث فميراثه في بيت مال المسلمين الذي يقسم بين المسلمين ، وما أحدث من حدث ففي