تخطَّ إلى المحتوى

126

قال:

[252]وحدثنا ورقاء الأسدي عن أبي ظبيان قال: كنا مع سلمان الفارسي في غزاة ، فمر رجل وقد جنى فاكهة فجعل يقسمها بين أصحابه، فمر بسلمان فسبه فرد على سلمان وهو لا يعرفه .

قال:فقيل له: هذا سلمان .

قال: فرجع فجعل يعتذر إليه ثم قال له الرجل : ما يحل لنا من أهل الذمة يا أبا عبد الله ؟

قال: ثلاث من عماك إلى هداك ، ومن فقرك إلى غناك ، وإذا صبحت الصاحب منهم تأكل من طعامه ويأكل من طعامك ويركب دابتك وتركب دابته وأن لا تصرفه عن وجه يريده.

قال:

[253]وحدثني عمر بن نافع عن أبي بكر قال: مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بباب قوم وعليه سائل يسأل ، شيخ كبير ضرير البصر ، فضرب عضده من خلفه وقال: من أي أهل الكتاب أنت ؟

فقال: يهودي .

قال: فما ألجأك إلى ما أرى ؟

قال: أسأل الجزية، والحاجة والسن .

قال: فأخذ عمر بيده وذهب به إلى منزله فرضخ له بشيء من المنزل . ثم أرسل إلى خازن بيت المال؛

فقال: انظر هذا وضرباءه ، فوالله ما أنصفناه أن أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم:﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين[التوبة : 60﴾

والفقراء هم المسلمون ، وهذا من المساكين من أهل الكتاب، ووضع عنه الجزية وعن ضربائه.

قال:قال أبو بكر: أنا شهدت ذلك من عمر ورأيت ذلك الشيخ.

قال:

[254]وحدثنا اسرائيل بن يونس عن ابراهيم بن عبد الأعلى قال:سمعت سويد بن غفلة يقول : حضرت عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد اجتمع إليه عماله؛

فقال: يا هؤلاء ، إنه بلغني أنكم تأخذون في الجزية الميتة والخنزيروالخمر. فقال بلال: أجل إنهم يفعلون ذلك .

فقال عمر : فلا تفعلوا ، ولكن ولوا أربابها بيعها ثم خذوا الثمن منهم.

الخراج · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.