101
قال:
[202]وحدثنا إسماعيل بن مسلم عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من حفر بئرا كان له مما حولها أربعون ذراعا عطنا للماشية".
قال:
[203]وحدثنا أشعث بن سوار عن الشعبي أنه قال: حريم البئر أربعون ذراعا من ههنا وههنا , ولا يدخل عليه أحد في حريمه ولا في مائه .
قال أبو يوسف:
وأجل للقناة من الحريم ما لم يسح على الأرض مثل ما أجعل للآبار , وليس لأحد أن يدخل في حريم بئر هذا الحافر ولا في حريم عينه ولا في قناته ولا يحفر فيه بئرا فإن حفر لم يكن له ذلك , وكان لصاحب البئر والعين أن يمنعه من ذلك ويطم ما حفر الثاني , لأن له منعه من حريم بئره وعينه.
وكذلك لو بنى الثاني في ذلك الموضع بناء أو زرعا أو أحدث فيه شيئا كان للأول أن يمنعه من ذلك كله , وما عطب في بئر الأول فلا ضمان عليه , وما عطب من عمل الثاني فالثاني ضامن , وذلك لأنه أحدثه في غير ملكه .
وانظر في ذلك إلى ما لا يضر به فاجعل منتهى الحريم إليه . فإذا ظهر الماء وساح على وجه الأرض جعلت حريمه كحريم النهر .
قال:
ولو أن الثاني حفر بئرا في غير حريم الأول وهي قريبة منه فذهب ماء الأول وعرف أن ذهابه من حفر هذه البئر الثانية لم يجب على الآخر شيء لأنه لم يحدث في حريم الأول شيئا .
ألا ترى أني أجعل للآخر حريما مثل حريم الأول وحقا مثل حق الأول ؟ وكذلك العين ايضا مثل بئر العطن والناضح .
قال أبو يوسف:
[204]حدثنا الحسن بن عمارة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: من أحيا أرضا ميتة فهي له , وليس لمحتجر حق بعد ثلاث سنين .
قال أبو يوسف:
فأخذ من حديث عمر من يحتجر حقا بعد ثلاث سنين ولم يعمل به فلا حق له . والمحتجر هو أن يجيء الرجل إلى أرض موات فيحظر عليها حظيرة ولا يعمرها ولا يحييها فهو أحق بها إلى ثلاث سنين , فإن لم يحييها بعد ثلاث سنين