تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجزأها غسل واحد للجميع، وهو قول جميع الفقهاء.

إِلَّا أهل الظّاهر، فإنهم يرون عليها غسلين.

57 - مسألة:

إذا كان معه إناءان أحدهما نجس، واختلطا ولم يميز له الطّاهر من النجس، ولم يقدر على غيرهما، وحضر وقت الصّلاة، فظاهر قول أهل المدينة: إنَّ الماء لا ينجس، إِلَّا إن تغير أحد أوصافه على ما بيَّنَّا.

وقال ابن الماجشون (1): إنّه يتوضّأ [من أحدهما ويصلّي، ثمّ يتوضأ من الآخر ويعيد الصّلاة] (2).

وقال [محمّد] بن مسلمة: يتوضّأ من أحدهما ويصلّي، ثمّ يغسل أعضاءه من الآخر، ويتوضّأ منه ويصلّي أخرى.

وقال أبو حنيفة: لا يتحرى في الإناءين، لكن يتيمم ويتركهما، ويتحرى في الثلاث أواني فأكثر، وبه قال المزني.

وقال الشّافعيّ: يتحرّى ويتوضّأ بما غلب على ظنه منهما، ويريق الآخر.

(1) هو: أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون التميمي مولاهم المدني المالكي: الفقيه ابن الفقيه، تفقه بمالك وبأبيه، ودارت عليه الفتوى في أيامه، وكان ابن حبيب يرفعه في الفهم على أكثر أصحاب مالك، من مؤلفاته: كتاب سماعاته، وكتاب في الفقه. توفي: 212 هـ. انظر: الديباج: 153، شجرة النور: 1/ 85.

(2) في الأصل: "بكل واحد وضوءًا ويصلّي صلاتين". والمثبت من (ط) و (ص): 2/ 1047.

عُيُونُ المَسَائِل · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عُيُونُ المَسَائِلص ٨٦