تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجدت لأشهب (1) أنّه إنَّ اقتصر على الثلث أجزأه، وذلك من مُقَدَّمِه.

[والصّحيح: قول مالك].

وقال أبو حنيفة في أحد قوليه: إن مسح ناصيته أجزأه، و [هي] ما بين النزعتين وهو أقل من الربع. والرواية الأخرى: وهي المشهورة أنّه لا بدَّ من مسح ربع الرّأس، وبه قال أبو يوسف (2) بثلاثة أصابع، فإن مسح بثلاثة أصابع دون الربع لم يجزه، وإن مسح بأصبعين ربعه أو الرّأس كله لم يجزه، فقدّر أبو يوسف الممسوح والممسوح به.

وقال زفر (3): الفرض منه الربع، سواء مسح بثلاثة أصابع أو بدونها، فقدّر الممسوح دون ما يمسح به.

وقال الشّافعيّ: يجزئه ما يقع عليه اسم المسح، سواء مسح بيده أو بخشبة أو وقف تحت ميزاب فقطر عليه الماء، وبه قال الأوزاعي والنخعي (4) وسفيان.

(1) هو: أبو عمر أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي العامري المصري: الشّيخ الفقيه الثبت العالم، أحد أشهر تلاميذ مالك، إليه انتهت رئاسة المذهب في مصر، جمعت آراءه وفتاواه في المدوّنة وغيرها؛ كالعتبية والموّازية. توفي: 204 هـ. انظر: الدبباج: 98، شجرة النور: 1/ 89.

(2) هو: القاضي أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي: صاحب أبي حنيفة وتلميذه، كان فقيهًا محدثًا، وأوّل من خوطب بقاضي القضاة، من مؤلفاته: كتاب الخراج، الرَّدِّ على سيرة الأوزاعي. توفي: 182 هـ. انظر: الجواهر المضية: 3/ 611، تاج التراجم (81).

(3) هو: القاضي أبو الهذيل زفر بن الهذيل بن قيس العنبري الأصبهاني البصري: محدث فقيه قاض، أحد أشهر أصحاب أبي حنيفة، جمع آراءه محمَّد بن الحسن في كتبه الّتي تسمى "كتب ظاهر الرِّواية". توفي: 158 هـ. انظر: الجواهر المضية: 2/ 207، تاج التراجم (28).

(4) هو: أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي: الإمام الحافظ، التابعي الفقيه أخذ عن مسروق والأسود وعلقمة، ورأى عائشة رضي الله عنها وهو صغير، أخرج حديثه الستة. توفي: 92 هـ. انظر: السير: 4/ 520، التهذيب: 1/ 155.

عُيُونُ المَسَائِل · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عُيُونُ المَسَائِلص ٥٨