تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول: قَتَلنا القوم، وإنما قَتَلوا بعضَهُم،

وَمَنْ قَرَأَ: (ولاَ تُقَاتِلوهم) فإنهم نُهُوا عن قصدِهم بالقتال حتى يكون الابتداء منهم، والقِتَال من اثنين، والقَتْل من الواحد.

وأجازت العرب قَاتَلهُ اللهُ بمعنى: لعَنَهُ الله.

وقيل في قوله: (قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ)، أي: قَتَلهُم اللهُ.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ... (١٩٧) .

قرأ ابن كثيرٍ وأبو عمرو ويعقوب: (فَلَا رَفَثٌ وَلَا فُسُوقٌ) رفعًا

بالتنوين.

وقرأ الباقون نصبا غير منون، على التبرئة، واتفقوا كلهم على

نصب اللام من قوله: (وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) .

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (فَلَا رَفَثٌ وَلَا فُسُوقٌ) فرفعهما بقوله في الحج،

وإنما يحسنُ الرفع إذا نُسقَ عليه، وإن لم ينسق عليه بـ (لا) فالاختيار

النصب بلا تنوين، كقوله جلَّ وعزَّ: (لا رَيبَ فِيهِ) على التبرئة،

ومعنى (وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ)، أي: لا شك أن الحج في ذي الحجة.

معاني القراءات للأزهري · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ١ · ص ١٩٦