تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة (ص)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله جلَّ وعزَّ: (ص وَالْقُرْآنِ)

اجتمع القراء على سكون الدال من (صاد)؛ لأن صاد من حروف الهجاء،

وتقدير الدال الوقف عليها، ولا يجوز عندي غير هذه القراءة، وقد رويت (صَادِ): أمر " من المصاداة. وليست بجيدة.

* * *

وقوله جلَّ وعزَّ: (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ (١٥)

قرأ حمزة والكسائي (مَا لَهَا مِنْ فُوَاقٍ) بضم الفاء.

وقرأ الباقون (مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ) بفتح الفاء.

قال أبو منصور: الفُواق - بضم الفاء - ما بين حلبتي الناقة.

وهما لغتان: فَواق، وفُواق.

ومعنى قوله: (مَا لَهَا مِنْ فُوَاقٍ)، أى: مالها من رُجوع.

وسمي ما بين الحلبتين فُوَاقا؛ لأن اللبن يعود إلى الضرع بعد الحلبة الأولى فيرجع إليه.

وكذلك يقال: أفاق المريض من مرضه، أى: رجع إلى الصحة.

وأفاقت الناقة، اإذا رجع إليها لبنها بعد ما حُلبَتْ.

وروى عن النبي - ﷺ - أنه قال:

"العِيَادَةُ قَدْرُ فُوَاقِ نَاقَةٍ".

أى قَدْرُ العيادة كقدر ما بين الحلبتين.

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٢ · ص ٣٢٥