تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة سَأَلَ سَائِلٌ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله جلَّ وعزَّ: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١) .

قرأ نافع وابن عامر " سَالَ " غير مهموز " سَائل " مهموز.

وقرأ الباقون " سَألَ سائل " بالهمز فيهما.

قال أبو منصور: من قرأ (سَالَ) بغير همز فالمعنى: جَرَى وادٍ بعذاب من الله،

من سَالَ يَسيلُ، كأنه قال: سَال وادٍ بعذاب واقع.

ومن قرأ (سأل سائل) فإن الفَراء قال: تأويله: دعا داعٍ بعذاب واقع.

وقيل: الباء في قوله (بعذاب) بمعنى (عن)، أراد: سأل سائل عن عذاب واقع.

وقيل: إن النضر بن الحارث بن كَلْدَةَ قال: اللهم إن كان مايقول محمد حقا فأمْطرِ عَلَيْنا حجارةً من السماء أوائتنا بعذاب أليم.

فأُسرَ يَوْم بَدْرٍ وقتل صبرًا.

قال أبو منصور: وجائز أن يكون (سَالَ) غير مهموز ويكون بمعنى (سأل)

فَخُففَ همزهُ.

وهو أحب إليَّ من قول من ذهب به إلى سَيْل الوادي.

لتتفق القراءتان.

معاني القراءات للأزهري · الجزء ٣ · الصفحة ٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ٣ · ص ٨٨