قال أبو علي: (بَقَّمَ) أشبه فعلًا إذا كان اسمًا لم ينصرف، ولم يشبه من الأفعال ما إذا كان اسمًا انصرف نحو (ضارِب) إذا أمرت.
قال أبو عثمان: قال أبو الحسن: إن صيّرت (بَقَمَ) أصلًا في الأسماء وهو أعجمي أعرب صرفتَ (فَعَّلَ) كلّه، لأنه في مثال الأسماء.
قال أبو عثمان: أخطأ، لو كان كما يقول لصرفنا باب (مساجِد) و(مناديل)، لأن في الأعجمي (سَرَاويل)، ولكنا لا نجعل الأعجميّ أصلًا للعربي، والدليل أنه ليس في العربية مثله.
قال: ولو سميت رجلًا "ضَرَبُوا" فيمن قال: أكلوني البراغيثُ.
قلت: ضَرَبُونْ، تلحق النون كما تلحقها في "أوْلِي" إذا سميت به رجلًا.
قال أبو علي: إنما ألحقت النون لأنك لا تسمي باسم فيه واو الجمع إلا
التعليقة على كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩