تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في قولك: (كلُّ أفْعَل) وها هنا تريد به موضع (أفْعَل) بعد (كُلّ)،وإنما شبّهه لأنه ليس بوصف، لكنه اسم على وزن الفعل سمَّيتَ المثال به وصرفْتَه، لأن (أفْعَل) بعد (كُلّ) نكرة.

وقوله: تركت (أفْعَل) نصبًا، أي قلت: كلُّ (أفْعَل) يكون فعلًا.

قال: وتقول إذا قلت: هذا رجلٌ أفْعَلُ لم تصرفه على حال، وذلك لأنك مثّلت به الوصفَ خاصةً، فصار كقولك: كلُّ أفْعَلَ زيدٌ نصبٌ أبدًا، لأنك مثّلتَ به الفعلَ خاصةً.

قال أبو عثمان: أخطأ، ينبغي له أن يصرف، وإلا نقض جميع قوله لأن (أفْعَل) ليس بوصف. إنما هو مثال للفعل وليس يمتنع إلا من صرف (أفْعَل) الذي هو صفة.

قال أبو العباس: لم يصنع أبو عثمان شيئًا.

قال أبو علي: إنما قال أبو العباس ذلك، لأن (أفْعَل) الواقع بعد

التعليقة على كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التعليقة على كتاب سيبويهج ٣ · ص ٢٢