تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العرب تتكلّم بها. تقول: لهِنك لَرَجُلُ صِدْقٍ.

قال أبو علي: تقدير القيم في (لَهِنَّكَ) أنْ يقع قبل اللامِ، كأنّه قال: والله لإنّك رَجُلُ صِدْقٍ، فلذلك صارت اللامُ الأولى للقَسَمِ والثانية لأن، وتقديرُ القَسَم في إنَّ زيدًا لما لَيَنْطَلِقَنَّ، أنْ يكونَ قبلَ اللاّمِ التي في (ليَنْطَلِقَنَّ)، كأنّه قال: إنَّ زيدًا لما والله لَينْطَلِقنَّ هي التي تلقّت القَسَم، وإنّما دَخَلَت النّونُ عليها لأنّها للاستقبال.

قال: وقد يجوز في الشّعر (أشهدُ إنَّ زيدًا ذاهبٌ) لأنّ معناه معنى اليمين كما أنّه لو قال: أشهدُ أنتَ ذاهبٌ ولم يذكر اللام لمْ يكنْ إلا ابتداء وهو قبيحٌ ضعيفٌ إلاّ باللاّم.

قال أبو علي: غَلِطَ عليه أبو العباس، إنّما يريدُ اللام في (ذاهبٌ)، فيَحذِفُها في الشِّعْر.

التعليقة على كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التعليقة على كتاب سيبويهج ٢ · ص ٢٦٣