تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو علي: (نعيشُ) على القول الأوّل رفعٌ بأنّه خبرُ مبتدأ، وعلى القول الثاني نَصْبٌ بخبر كان، وخبرُ كان على القول الأول "كمَنْ آسَى"، وعلى القول الثاني "كَمَنْ" لغْوٌ غيرُ مُستقِرّ.

وقال أبو علي: كان التشبيه لِلْمُشَبَّه به، كأنّه مَحَلٌّ له على الاتّساع، وإنْ لم يكنْ مِنْ مكانٍ ولا زمانٍ على الحقيقة، كما أنَّ قولَك: زيدٌ ينظرُ في العلم فالعِلْمُ ليس بمَحَلٍّ لزيد على الحقيقة، كما أنّ الكِيسَ والبَيْتَ مَحلاّن في الحقيقة إذا قلتَ: الدّينارُ في الكيس، وزيدٌ في البيت.

قال: وسألْتُه عن قولِه عز وجل "قل أفغيرَ الله تأمرونِّي أعبدُ".

فقال: (تأمرونّي) كقولك: هو يقولُ ذاك بَلَغَني، فبَلَغني لغوٌ، فكذلك (تأمرونّي)، كأنّه قال: (فيما تأمرونني) وإنْ شئتَ كان بمنزلة: احضُر الوَغَى.

التعليقة على كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التعليقة على كتاب سيبويهج ٢ · ص ٢٠٥