تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو علي: جعل الخبر كأنّه وقع موقع الاستفهام، فكأنه قال: أتركبون أو تنزلون؟، وإنّما جاز أنْ ينوي بالجزاء الاستفهامَ، لأنّه غيرُ واجب، كما أنَّ الجزاء غيرُ واجب، وأنَّ الاستفهام قد يُجابُ كما يُجاب الشَّرْطُ.

قال: وأمّا يونسُ فقال: أرْفَعُه على الابتداء كأنّه: أوْ أنتم تنزلون وقولُ يونسَ أسهلُ.

قال أبو الحسن: إنّما كان قولُه أسهلَ، لأنَّ الجزاءَ لا يقعُ موقع الاستفهام وإنّما تقع حروفُ الاستفهام مواقعَ حروف الجزاء، فيُجازى بها، نحو: (أين) في قوله:

أين تَسْلُكُ بنا العُداةُ تَجِدْنا.

وحروفُ الجزاء لا يُسْتَفْهمُ بها.

قال: والإشراكُ على هذا التَّوَهُّم بعيدٌ.

أي على وضع الجزاء موضع الاستفهام، كبُعْد، (ولا سابقٍ شيئًا) ألا

التعليقة على كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التعليقة على كتاب سيبويهج ٢ · ص ١٦٧