تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو علي: إنما لزم هذا لأنّك إذا قلت: ائتني فأحدّثْكَ فلا جازم في الكلام عطفت عليه (أحدّثْك) وجزمته به، كما أنك إذا قلت: (تُحدِّثُني) مبتدئًا فلا جازم له، فلو جاز جزمه في العطف ولا جازم له لجاز جزمه في الابتداء، وإذا لم يكن له جازم فكما لم يجز في الابتداء جزمه ولا جازم، كذلك لا يجوز في العطف جزمه ولا جازم.

قال: وتقول: ألَسْتَ قد أَتَيْتَنا فتُحدِّثَنا إذا جَعَلْتَه جوابًا، ولم تجعل الحديثَ وقع﴾ إلا ﴿بالإتيان، وإذا أردت فتحدِّثُنا رَفَعْتَ.

قال أبو علي: أي إن أردت بقولك فتُحدّثُنا حَدِّثْنا فوضعْتَ المضارع موضع الماضي رفعْتَ.

قال: وتقول: حَسِبْتُه شَتَمَني فأثِبَ عليه إذا لم يكن الوثوبُ واقعًا.

قال أبوعلي: العمدة في نصب ما بعد الفاء أن يكون ما قبله غير واجب فلذلك جاز حَسِبْتُهُ شَتَمَني فأثِبَ عليه.

قال: وقال عز وجل: "فلا تكفر فيتعلمون" فارتفع لأنه لم يُخبر عن المَلكين أنهما قالا: لا تكفر فيتعلمون ليجعلا كُفره

التعليقة على كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التعليقة على كتاب سيبويهج ٢ · ص ١٥٤