تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قولك: (مَرَرْتُ بيَزيدَ) في موضع نصب.

قال: وأمّا الوجه الآخر فأن يكونَ السَّيْرٌ قد كان، والدخولُ لم يكن، وذلك إذا جاءت مثلَ (كَيْ) التي فيها إضمارُ (أنْ)، وفي معناها وذلك قولك: كَلَّمْتُكَ حتى تأمر لي بشيءٍ.

قال أبو علي: إنّما مَثَّلَه بكَيْ ليُرِي أنّ الأوّل سَبَبٌ للثاني، ألا ترى أنّ الكلام سَبَبٌ للأمر بالشيء؟!.

قال: فحَتّى صارت هنا بمنزلة (إذا) وما أشْبَهَها.

أي في أنه لا يعمل في الفعل، كما أن (إذا) لا تعمل في الفعل ولا في الاسم.

قال أبو علي: الفعل في وجهي الرفع في (حتّى) للحال وله ارتفع، إلا أن السبب في الوجه الأول متصل بالمسبّب وبينهما في الثاني مهملة، والفصل بين الرفع والنصب بعد (حتّى) أن الفعل إذا رفع بعدها فالكلام جملتان، وإذا نصب فالكلام جملة واحدة وكان موضع (حتى) وما تعمل

التعليقة على كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التعليقة على كتاب سيبويهج ٢ · ص ١٣٦