تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَإِن كَادُوا ليستفزونك من الأَرْض ليخرجوك مِنْهَا وَإِذا لَا يلبثُونَ خِلافك إِلَّا قَلِيلا (76) سنة من قد أرسلنَا قبلك من رسلنَا وَلَا تَجِد لسنتنا تحويلا (77) ﴾ بِنَبِي من تهَامَة؟ ! فَاخْرُج مَعنا إِلَى الشَّام نؤمن بك وننصرك؛ فهم النَّبِي بِالْخرُوجِ مَعَهم، وَضرب بقبته على ثَلَاثَة أَمْيَال من الْمَدِينَة ليخرج؛ فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة، وَالْأَرْض هَاهُنَا هِيَ الْمَدِينَة، وَهَذَا قَول مَعْرُوف.

وَعَن قَتَادَة قَالَ: الْآيَة مَكِّيَّة، وَمعنى الأَرْض: أَرض مَكَّة، وَكَانَ الْمُشْركُونَ قد هموا أَن يخرجوه مِنْهَا أَو يقتلوه، فَأمره الله تَعَالَى بِالْهِجْرَةِ، وَأَن يخرج بِنَفسِهِ.

وَقيل: الأَرْض جَمِيع الأَرْض، والإخراج مِنْهَا هُوَ الْقَتْل.

وَقَوله: ﴿وَإِذا لَا يلبثُونَ خَلفك﴾ وقرىء: " خِلافك " وَمَعْنَاهُ: بعْدك ﴿إِلَّا قَلِيلا﴾ وَمعنى الْقَلِيل على القَوْل الثَّانِي: مَا بَين خُرُوج رَسُول الله إِلَى أَن قتلوا ببدر، وعَلى القَوْل الأول مُدَّة الْحَيَاة.

تفسير القرآن · الصفحة ٣٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٣٢٧٢