تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن أَحْسَنْتُم أَحْسَنْتُم لأنفسكم﴾ يَعْنِي: جلبتم النَّفْع إِلَيْهَا.

وَقَوله: ﴿وَإِن أسأتم فلهَا﴾ أَي: فعلَيْهَا.

وَقَوله: ﴿فَإِذا جَاءَ وعد الْآخِرَة﴾ يَعْنِي: وعد الكرة الْآخِرَة. وَقَوله: ﴿ليسوءوا وُجُوهكُم وليدخلوا الْمَسْجِد كَمَا دَخَلُوهُ أول مرّة﴾ قرئَ هَكَذَا، وَقُرِئَ: " ليسوء وُجُوهكُم " مَقْصُور، وَعَن عَليّ - رَضِي الله عَنهُ -: " لنسوء وُجُوهكُم " بالنُّون، وَهُوَ اخْتِيَار الْكسَائي، وَفِي الشاذ: " لنسوء وُجُوهكُم " بِفَتْح اللَّام. أما قَوْله: ﴿ليسوء وُجُوهكُم﴾ بِالْيَاءِ يَعْنِي: أُولَئِكَ الْقَوْم يسوءوا وُجُوهكُم: وَقَوله: ﴿ليسوءوا وُجُوهكُم﴾ أَي: ليسوء الْوَعْد وُجُوهكُم.

وَقَوله: " لنسوء " بالنُّون ظَاهر الْمَعْنى، وَسُوء الْوَجْه بِإِدْخَال الْغم والحزن.

وَقَوله: ﴿وليتبروا مَا علو تتبيرا﴾ أَي: ليخربوا، ويدمروا مَا علوا عَلَيْهِ - أَي: مَا ظَهَرُوا - تخريبا.

قَالَ الشَّاعِر:

(وَمَا النَّاس إِلَّا عاملان فعامل ... يتبر مَا يَبْنِي وَآخر رَافع)

وَفِي الْقِصَّة: أَن فسادهم الثَّانِي كَانَ بقتل يحيى بن زَكَرِيَّا - عَلَيْهِمَا السَّلَام -

تفسير القرآن · الصفحة ٣١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير القرآنص ٣١٥٦