وقرأت عليه «الأمثال الكامنة في القرآن» للحسن بن الفضل، وقرأها على ابن السّرّاج، وقرأها ابن السّرّاج على الإمام أبي القاسم بن بشكوال [135/ آ]، وقيّد لي إجازته العامّة في رقعة، قيّد في آخرها أبياتا من نظمه عارض (1) بها مثلها ممّا تسلسل فيها القول والإسناد إلى أبي العلاء المعرّي، وأنشدنيها من لفظه، وهي: (2) [الطويل]
نصيبك من دنياك أيسر بلغة ... قليل لديها صحّة وفراغ (3)
فما بالنا نلهو ونغترّ بالمنى ... كأن ليس للأخرى الغداة بلاغ
وكيف وقد ولّى الشّباب ولاح لل ... مشيب بفودي عارضيك صباغ (4)
يساغ لنا نسء الحياة لغاية ... ولكن خلود المرء ليس يساغ (5)
فشمّر، وبادر منك فضل إنابة ... فحادي المنايا ليس عنه مراغ (6)
وممّا (7) قرأت عليه في برنامجه، قال: أنشدني الشّيخ أبو الحسين بن السّراج قال: أنشدني القاضي الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ بن أغلب الخولانيّ (8) لنفسه: (9) [الخفيف]
(1) في ط: عرض.
(2) الأبيات عدا الثالث في ملء العيبة 4/ 77ب
(3) في ملء العيبة يا صاح بلغة. وإن عزّ فيها.
(4) الفود: جانب الرأس مما يلي الأذن إلى الأمام. العارض: صفحة الخدّ.
(5) النّسيء: التأخير.
(6) الإنابة: التوبة. مراغ: محيد.
(7) مما: ليست في ط.
(8) هو إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن أغلب الخولاني الزّوالي: أديب شاعر له حظ من الحفظ للآداب. قرأ على جماعة من العلماء. وتولى القضاء بألش من أعمال مرسية، توفي بمرّاكش سنة 616هـ. انظر برنامج شيوخ الرّعيني: 108.
(9) الأبيات في برنامج شيوخ الرعيني 109. وملء العيبة 4/ 66/ آ.