وقرأت على شيخنا أبي محمّد أيضا: أملى عليكم الفقيه أبو الحجّاج من كتابه قال: أملى علينا الشّيخ الفقيه أبو العبّاس من كتابه قال: أنشدنا أبو الحسين رحمه الله، قال: أنشدنا أبو القاسم خلف بن عبد الملك، قال: أنشدنا أبو محمّد بن عتّاب، قال: أنشدنا أبو عمرو عثمان بن أبي بكر، قال: أنشدنا إسماعيل بن عبد الرّحمن الصّابونيّ عند الموادعة: (1) [الخفيف]
إن نعش نجتمع وإلّا فما أش ... غل من مات عن جميع الأنام
وقرأت عليه، أنشدكم أبو إسحاق البلفيقيّ (2) عن غير واحد من شيوخه عن أبي محمّد الحجريّ عن أبي العبّاس بن العريف لنفسه يعارض (3) أبيات إسحاق الموصليّ (4) الّتي أوّلها (5): [الطويل]
وامرة بالبخل قلت لها: اقصري ... فذلك شيء ما إليه سبيل (6)
تعاتبني في الجود، والجود شيمتي ... ومالي بتبديل الطّباع زعيم (7) [134/ ب]
ولم أر مثل الجود، أمّا حديثه ... فحلو، وأمّا حبّه فقديم
(1) البيت في تاريخ بغداد 2/ 384دون نسبة.
(2) نسبته إلى بلفيق.
(3) في ت وط: فعارض.
(4) إسحاق بن إبراهيم الموصلي: من ندماء الخلفاء وكان شاعرا عالما بصناعة الغناء ومختلف العلوم. ولد ببغداد 155هـ وتوفي فيها 235هـ. أخباره في الأغاني 5/ 268و 435، إنباه الرواة 1/ 215سمط اللآلي 209137و 509.
(5) البيت في الأغاني 5/ 322والأمالي 31وسمط اللآلي 137والعقد الفريد 1/ 258وإنباه الرواة 1/ 217ومرآة الجنان 2/ 115ومعجم الأدباء 6/ 18والمستطرف 186ونهاية الأدب 3/ 203ونور القبس 317.
(6) في العقد الفريد: فليس إلى ما تأمرين سبيل.
(7) الأبيات في التشوّف 132، وأنس الساري والسارب 17، والإعلام للمراكشي 2/ 12دون عزو.