فقطعت لسان من يغمز (1)، وراقت حلى وأوصافا فأسرت فؤاد المتحرّز إن وعدت الإعجاب خبرا فهي مشاهدة تنجز، أو افتخر مكان لتحّدث من حسنها بالمعجز: (2) [الكامل]
شرك العقول ونزهة ما مثلها ... للنّاظرين، وعقلة المستوفز (3)
وفي وسط القبّة الصّخرة (4) الّتي جاء ذكرها في الآثار، وأنّه عليه الصّلاة والسّلام عرج عنها إلى السّماء. وهي صخرة صمّاء. علوّها أقلّ من القامة، وتحتها شبه مغارة على مقدار بيت صغير يعلو قدر القامة، وينزل إليه في درج، وقد هيّىء له محراب وسوّي وأتقن.
وعلى الصّخرة شبّاكان محكمان يغلقان عليها أحدهما، وهو الخارج من خشب، والآخر من حديد أو صفر (5) محكم العمل، بديع الصّنعة.
وفي القبّة صورة درقة كبيرة من حديد، معلّقة هنالك وأظنّها كانت مرآة، ولكنّها قد صدئت وزال صقالها، والعوام يقولون: إنّها درقة حمزة، (6)
واشتهر عندهم هذا الزّور، حتّى صار في حدّ (7) المقطوع به.
(1) يغمز: يطعن.
(2) البيت لابن الرومي، وهو في ديوانه 1164.
(3) الرواية في الديوان شرك النفوس وفتنة ما مثلها ... للمطمئن، وعقلة المستوفر
والمراد: أن حديثا يقيّد العجل فيطمئن ولا يبرح.
(4) انظر وصف الصخرة الشريفة في الأنس الجليل 2/ 16.
(5) في ت وط: أصفر، والصّفر: النحاس الأصفر.
(6) في ط: تقول: إنها درقة حمزة. والدرقة ترس من جلد ليس فيه خشب.
(7) في ت: حيز