شغلوا بدنياهم، أما شغلتهم ... عنّي، فكم ضيّعت من أشغالها
حجبوا بجهلهم، فإن لاحت لهم ... شمس الهدى عبثوا بضوء ذبالها (1)
وإن انتسبت فإننّي من دوحة ... تتقيّل الأنساب برد ظلالها
من حمير من ذي رعين من ذوي ... حجر من العظماء من أقيالها (2)
وإذا رجعت لطينتي معنى فما ... سلسالهم بأرقّ من صلصالها (3)
ومن ذلك قوله: (4) [الطويل]
أنبت، ولكن بعد طول عتاب ... وطول لجاج ضاع فيه شبابي (5)
وما زلت والعليا تعنّي غريمها ... أعلّل نفسي دائما بمتاب (6)
وهيهات من بعد الشّباب وشرخه ... يلذّ طعامي أو يسوغ شرابي
خدعت بهذا العيش قبل بلائه ... كما يخدع الصّادي بلمع سراب
5 - تقول: هو الشّهد المشور جهالة ... ولكنّه السّمّ المشوب بصاب (7)
وما صحب الدّنيا كبكر وتغلب ... ولا ككليب ريء فحل ضراب (8)
إذا كعّت الأبطال عنها تقدّموا ... أعاريب غرّا في متون عراب (9)
(1) البيت ساقط من ت، وفي الإحاطة: عشوا بضوء.
(2) في ط: ذرى حجر وذورعين: ملك من ملوك حمير والأقيال: جمع قيل، وهو الملك من ملوك حمير.
(3) في الأزهار: فما سلساله.
(4) القصيدة في: أزهار الرياض 2/ 319317، ونفح الطيب 5/ 366، وتعريف الخلف: 381.
(5) في نفح الطيب والأزهار: وفرط لجاج.
(6) في النفح والأزهار: والعلياء تعني غريمها.
(7) في النفح والأزهار: وما هو إلا السمّ شيب بصاب. والصاب: عصارة شجر مرّ.
(8) يشير إلى ما كان من أمر بكر وتغلب ابني وائل قبل حرب البسوس وبعدها.
(9) كعّت: جبنت. والخيل العراب: الأصيلة.