تخطَّ إلى المحتوى

أصبح إلى مكّة» (1). زاد البخاريّ: «ويذكر أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك».

والثنيّتان: ثنيّة الحصحاص، وثنيّة المقبرة كما تقدم.

قال الأزرقيّ: «والمسجد الّذي هنالك بنته زبيدة (2) حيث نزل رسول الله صلّى الله عليه وسلم (3).» وفي البخاريّ عن ابن عمر قال: «ومصلّى (4) رسول الله صلّى الله عليه وسلم على أكمة غليظة ليس في المسجد الّذي بني ثمّ، ولكن أسفل من ذلك (5)» قلت: وقد اختلف في موضع ذي طوى وفي ضبطه، فأمّا موضعه فالصّواب فيه ما تقدّم، وقال القاضي أبو الوليد الباجيّ: هو ربض من أرباض مكّة يعني ناحية قريبة منها، ولم يرد أنّه من نفس البلد. وقال عياض: «هو واد بمكّة» (6) وهذا نحو الأوّل وذكره ابن جبير في رحلته: «بين مساجد عائشة وبين الثنيّة» (7)

وذلك واد به كما تقدّم. وحكى عياض عن الدّاوديّ «أنّه الأبطح» (8)، وهو غلط منه، وإنّما الأبطح المحصّب وهو وادي مكّة من ناحية المعلاة (9)، وهي أعلى مكّة وسيأتي [89/ ب] ذكره.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب النزول بذي طوى قبل دخول مكة رقم 31767/ 952وهو في الموطأ 221.

(2) زبيدة: كان اسمها أمة العزيز بنت المنصور الهاشمية العباسية: زوجة هارون الرشيد. وإليها تنسب عين زبيدة في مكة وخلفت آثارا نافعة غير العين. توفيت ببغداد سنة 216هـ. ترجمتها في وفيات الأعيان 2/ 314، أعلام النساء 2/ 17.

(3) أخبار مكة: 2/ 203.

(4) في ت وط: صلى.

(5) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب المساجد التي على طرق المدينة رقم 491، 1/ 568.

(6) مشارق الأنوار 1/ 276.

(7) رحلة ابن جبير 89بخلاف يسير.

(8) مشارق الأنوار 1/ 276.

(9) المعلاة: موضع بين مكة وبدر بينه وبين بدر الأثيل. انظر ياقوت 5/ 158.

رحلة العبدري · الصفحة ٣٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.