خطأ، وقد غلط في ذلك أبو محمّد الرّشاطيّ (1) فوضعها في باب الدّال المعجمة، وإنّما هي بالمهملة.
وقد كتبت عنه أحاديث، وسمعت منه حديث عبد الله بن عمرو «الرّاحمون يرحمهم الرّحمن» (2)، وهو أوّل حديث سمعته منه، وحدّثني به بسنده (3) مسلسلا، وسمعت عليه جملة من سنن الشّافعيّ رحمه الله وسمعته يقول وهو يقرأ عليه: العجب من حديث هذا الرّجل أكثر ألفاظه مخالف لما في الصّحيح، وكان إذا ذكر مالكا رحمه الله وفّاه حقّه كما يجب حتّى ظننت أنّه مالكيّ، فسألته عن مذهبه فقال: شافعيّ، وإذا ذكره قال: ذهب الإمام مالك إلى كذا. وهكذا يعرف إنصاف أهل العلم.
وقد سألته عن سنّه فقال لي: أقبل على شأنك، فإنّي سألت شيخنا بهاء الدّين [71/ ب] أبا الحسن عليّ بن أبي الفضائل هبة الله بن سلامة (4) بن المسلم بن أحمد بن عليّ الشّافعيّ عن سنّه، فقال [لي] (5): أقبل على شأنك، فإنّي سألت الإمام شرف الدّين مفتي العراقين شيخ المذاهب أبا سعيد عبد الله بن محمّد بن هبة الله بن عليّ بن المطهّر بن أبي عصرون (6) عن سنّه
(1) عبد الله بن علي بن عبد الله اللخمي الأندلسي: عالم بالأنساب والحديث من أهل أوريولة بالأندلس وسكن ألمرية وتعلم بها. له تصانيف منها: «اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار». استشهد بألمرية عند تغلّب الروم عليها سنة 542هـ. ترجمته في الصلة 297المعجم لابن الأبار 227وفيات الأعيان 3/ 106.
(2) تقدم صفحة 166.
(3) ليست في ط.
(4) ليست في ط.
(5) زيادة من ت.
(6) في ت: عمرون.