القطر، وساكنها يحاكي عدد (1) الرّمل والقطر، وهي مع ذلك تصغر عن أن يسطّر ذكرها في سطر. تريك صورة ليلى (2) في عين ابن الحميّر (3)، وتسفر لك خيرتها عن وجه كثيّر (4)، وتبلّد الذّكيّ النّحرير (5) [وتحيّر]. (6) وتكدّر الذّهن الصّقيل وتغيّر، وتنفي بأذاها وقذاها كلّ فاضل خيّر. فإن (7) نظرت إلى صورتها ذكرت قول القائل: (8) [الوافر]
بغاث الطّير أطولها رقابا ... ولم تطل البزاة ولا الصّقور (9)
وإن تأولت إلى مغناها ذكرت قوله:
وقد عظم البعير بغير لبّ ... فلم يستغن بالعظم البعير
وإن تأمّلت إفراط عمارتها ذكرت قوله:
خشاش الطّير أكثرها فراخا ... وأمّ الصّقر مقلاة نزور (10)
(1) في ت وط: عديد.
(2) هي ليلى الأخيليّة الشاعرة محبوبة توبة بن الحمير.
(3) توبة بن الحمير عاشق الأخيليّة، وقصّتهما معروفة ومذكورة في كتب الأدب.
(4) هو كثيرّ عزّة. وكان دميم الوجه.
(5) النحرير: الحاذق، الماهر العاقل المجرّب.
(6) زيادة من ت وط.
(7) في ت وط: فإذا.
(8) الأبيات الثلاثة من قصيدة في ديوان كثّير عزّة 530529، وهي من القصائد التي اختلف العلماء في عزوها، انظر تخريجها ثّمة.
(9) بغاث الطير: ما لا يصيد، ولا يرغب في صيده.
(10) خشاش الطير: شرار الطير وما لا يصيد، النزور من الإناث: القليلة الأولاد.