تخطَّ إلى المحتوى

وأنشدني لنفسه أيضا: [البسيط]

مالي أذكّر بالأوراق في نسق ... فما انتفعت بتذكيري ولا ملقي (1)

وصرت من سوء حفظي إذ أذكّركم ... كأنّني أبعث النّسيان في الورق (2)

وأيضا: (3) [الطويل]

إذا ما الّليالي جاورتك بساقط ... وقدرك مرفوع فعنه ترحّل (4)

ألم تر ما لاقاه في جنب جاره ... «كبير أناس في بجاد مزمّل» (5)

يعني الخفض على الجوار، (6) وهذا المعنى الّذي ابتكره (6) حسن جدّا.

وقد سألته: هل رآه لغيره؟ فقال لي: لم أره لأحد.

وأنشدني لنفسه أيضا: (7) [الخفيف]

قل لأهل الزّمان حاشاك ممّا ... أصبحوا فيه من مساو سواء

ما على شاعر هجاكم ملام ... هل رآكم أحسنتم فأساء؟

كان من قد مضى يعلّمنا المد ... ح وأنتم تعلّمونا الهجاء

(1) الملق: التودّد والتلطّف.

(2) في ت وط: سوء خطّي.

(3) البيتان في البلغة 231، وفي النفح 5/ 190دون نسبة.

(4) في ت والبلغة: جاورتك بناقص.

(5) في البلغة: كثير التأسي في بجاد مزّمل. والبجاد: كساء مخطط من أكسية العرب. وقد ضمن الشاعر شطر بيت امرئ القيس وصدره: «كأن أبانا في أفانين ودقه» وهو من معلقته.

(66) في ت وط: وهذا معنى ابتكره.

(7) سلفت الأبيات في الصفحة 32من الرحلة.

رحلة العبدري · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.