وأخبرني أيضا إنشادا عن الشّيخ الفقيه العالم أبي السّرايا عامر بن الوتّار المالكي، إجازة عن ابن جبير المذكور إجازة لنفسه: [الطويل]
إلى الله أشكو ما تكنّ الجوانح ... تقاطعت الأرحام حتّى الجوارح
فلست ترى إلّا قلوبا وألسنا ... مخالفة هذي لهذي كواشح (1)
فللقلب عقد واللّسان بنطقه ... يخالفه والفعل للكلّ فاضح
قال الفقيه أبو السّرايا: أخذه والله أعلم من قول الحسن رضي الله عنه: [53/ آ] «ألسن تصف، وقلوب تعرف، وأعمال تخالف».
وأخبرني عنه أيضا إملاء من كتابه، قال: أخبرني الشّيخ الصّالح عبد الله الحرموليّ (2) الفريابيّ، قال: سئل فقهاء الثّغر (3)، هل لضرب صبيان المكتب حدّ؟ فاختلفوا في تحديده وأجاب الفقيه أبو الطّاهر إسماعيل بن عوف الزّهريّ (4) قال: «الضّرب للصّبيان كالغيث للنّبات».
(1) الكاشح: العدوّ المبغض.
(2) في ت: الحرملي.
(3) في ت: الشرع.
(4) هو إسماعيل بن مكي بن عيسى بن عوف الزهري: فقيه، مالكي، متكلّم، من أهل الإسكندريّة ولد سنة 485هـ وتوفي في سنة 581هـ. من آثاره: التذكرة في أصول الدين وشرح على التهذيب لأبي سعيد البرادعي. له ترجمة في الديباج 9695وحسن المحاضرة 1/ 453452.
وأنشدني أيضا، قال: أنشدني الشّيخ الصّالح أبو عبد الله بن النّعمان لبعض شيوخه: [الطويل]