والصّلحاء في حياتهم، وكفاتهم (1) بعد وفاتهم. بلد يناظر به إقليم، ومتى ذكر علماؤه فليس إلّا التّسليم، ولكنّها الأيّام إذا أعطت أخذت، وكلما عطت (2)
نبذت، لا تلوي على متعذّر (3)، ولا تعرف فضل المعذر على المعذر، إن سالمت مالست (4)، وإن هادنت (5) داهنت. وإن رافقت فارقت، ومهما حلت ما حلت، ﴿لا تبقي ولا تذر﴾ [6] فليكن العاقل منها على حذر (7): [البسيط]
لا تطمئنّ إلى حظّ حظيت به ... ولا تقل باغترار: صحّ لي وثبت
فما اللّيالي وإن أعطت مقادتها ... إلّا عدا المرء مهما استمكنت وثبت (8)
ولم أر بالقيروان ما يؤرّخ ولا ما (9) يتهمّم بذكره سوى جامعها ومقبرتها.
(1) الكفات: الموضع الذي يضمّ فيه الشيء ويقبض. وكفات الأرض: ظهرها للأحياء، وبطنها للأموات وهو المقصود هنا وقد استفاد من الآية 25من سورة المرسلات ألم نجعل الأرض كفاتا. أحياء وأمواتا.
(2) في الأصل: أعطت، وفي ت: عضت، وأثبتّ ما جاء في ط وهو الصواب وعطا الشيء: تناوله.
(3) في ت: معذر.
(4) في ت: سلمت، وفي ط: سالمت.
(5) في ط: هادت، وفي ت: هدنت.
(6) سورة المدثر، من الآية: 28.
(7) البيتان في الحلل السندسية 1/ 246دون نسبة.
(8) في ت: أعطت صداقتها
(9) ما: ليست في ت.