تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متى يشتفي قلبي بلثم ترابه ... ويسمح دهر بالمزار بخيل؟

دللت عليه في أوائل أسطري ... فذاك نبيّ مصطفى ورسول

وأنشدني أيضا قال: أنشدني الشّيخ الفقيه الخطيب أبو محمّد عبد الله ابن عبد الرّحمن بن عبد الله، هو ابن برطله (1)، لنفسه: (2) [مخلّع البسيط]

أسلمني للبلى وحيدا ... من هو في ملكه وحيد (3)

قضى عليّ الفناء حتما ... فلم يكن عنه لي محيد

وكيف يبقى غريق ترب ... بدأته أوّلا صعيد (4)

يعيده آخرا إليه ... من نعته المبدئ المعيد (5)

وأنشدني كذلك له أيضا: (6) [الطويل]

أيا ناظرا نحوي ترحّم لراحل ... أتته المنايا في ثياب مقيم (7)

فلم يلتمس زادا سوى حسن ظنّه ... ومن يبتغي زادا لدار كريم؟ (8)

(1) عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موسى بن سليمان الأزدي: فقيه مالكي، قاض، محدّث، من أهل مرسية، انتقل إلى المغرب الأوسط، فسكن بجاية، وتوفي بتونس سنة 661هـ. ترجمته في: عنوان الدّراية: 109، وفيات ابن قنفذ: 330، شجرة النور: 1/ 196وفيها: عبد الحق بن برطلة.

(2) الأبيات في الإحاطة: 4/ 198، وعنوان الدراية: 109.

(3) في الإحاطة: أسلمني للبلاء، وفي ط: للبلاد.

(4) في العنوان: بذاته، والإحاطة: فذاته، والصّعيد: التّراب.

(5) الشطر الأوّل في الإحاطة: يعيد أحواله إليه، والمبدىء المعيد: من أسمائه تعالى.

(6) البيتان في عنوان الدراية: 109.

(7) في عنوان الدّراية: يا ناظرا.

(8) في عنوان الدّراية: ومن يرتضي لقصد كريم.

رحلة العبدري · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة العبدريص ١٤٥