تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحلّ أمن ويمن منك في يمن ... لمّا أجابت إلى الإيمان عن عجل

وأصبح الدّين قد حفّت جوانبه ... بعزّة النّصر واستولى على الملل (1)

قد طاع منحرف منهم لمعترف ... وانقاد منعدل منهم لمعتدل

[27/ ب] أحبب بخلّة أهل الحقّ في الخلل ... وعزّ دولته الغرّاء في الدّول

115 - أمّ اليمامة يوم منه مصطلم ... وحلّ بالشّام شؤم غير مرتحل (2)

تعرّقت منه أعراق العراق ولم ... يترك من التّرك عظم غير منتثل (3)

لم يبق للفرس ليث غير مفترس ... ولا من الحبش جيش غير منجفل (4)

ولا من الصّين صوت غير مبتذل ... ولا من الرّوم مرمى غير منتضل (5)

ولا من النّوب جذم غير منجذم ... ولا من الزّنج جذل غير منجذل (6)

120 - وسلّ بالغرب غرب السّيف إذ شرقت ... بالشّرق قبل صدور البيض والأسل (7)

(1) في نهاية الأرب: واستعلى على الملل.

(2) في الأصل: بمصطلم، وبها لا يستقيم الوزن مصطلم: مستأصل بالهلاك يشير إلى القضاء على الكذّاب مسيلمة وقومه أي: لازمها الشؤم حتى قضى على ممالكها وعمّها الإسلام.

(3) في نهاية الأرب: عظما. تعرّقت: أخذ ما عليها من اللحم. الأعراق: جمع عرق: العظم، وهذا مثل، إشارة إلى استباحة الإسلام لكنوزها وممالكها. منتثل: مستخرج.

(4) انجفل: انهزم.

(5) منتضل: مرتمى، يقال: تناضلوا إذا تراموا بالنبال.

(6) الجذم: الأصل. منجذم: منقطع. الجذل: الأصل أيضا. منجذل: منقطع.

(7) الغرب: المغرب. غرب السيف: حدّه. شرقت: غصّت يريد أنّ المسلمين لمّا فرغوا من فتح بلاد الشرق ورويت منها سيوفهم ورماحهم حتى شرقت بدماء أهل الشرك قصدوا نحو المغرب ففتحوا بلاده.

رحلة العبدري · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة العبدريص ١١٩