رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «إن عثمان انطلق في حاجة الله وحاجة رسوله». فضرب له سهمه وأجره (1).
وكانوا يشترون معه في الغزو ويبيعون وهو يراهم ولا ينهاهم، وأخبره رجل أنه ربح ربحًا لم يربح أحد مثله، فقال: «ما هو؟» قال: مازلت أبيع وأبتاع حتى ربحت ثلاثمائة أوقية، فقال: «أنا أنبئك بخير رجل ربح» قال: ما هو يا رسول الله؟ قال: «ركعتين بعد الصلاة» (2).
وكانوا يستأجرون الأجراء للغزو على نوعين؛ أحدهما: أن يخرج الرجل، ويستأجر من يخدمه في سفره. والثاني: أن يستأجر من ماله من يخرج في الجهاد، ويسمون ذلك الجعائل، وفيها قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «للغازي أجره، وللجاعل أجره وأجر الغازي» (3).
وكانوا يتشاركون في الغنيمة على نوعين أيضًا:
أحدهما: شركة الأبدان.
والثاني: أن يدفع الرجل بعيره إلى الرجل أو فرسه يغزو عليه على النصف مما يغنم، حتى ربما اقتسما السهم فأصاب أحدهما قدحه، والآخر نصله وريشه.
وقال ابن مسعود: اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، فجاء سعد بأسيرين، ولم أجئ أنا وعمار بشيء (4).
(1) أبو داود (2726) في الجهاد، باب: فيمن جاء بعد الغنيمة لا سهم له.
(2) أبو داود (2785) في الجهاد.
(3) أبو داود (2526) في الجهاد، وأحمد (2/ 174).
(4) أبو داود (3388) في البيوع، والنسائي (3937) في الإيمان والنذور.