قلت: وقد قال أحمد ومالك، وجماعة من السلف والخلف: إن الإمام إذا بعث أحدًا في مصالح الجيش، فله سهمه.
قال ابن حبيب: ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يسهم للنساء والصبيان والعبيد، ولكن كان يحذيهم من الغنيمة (1).
فصل
وعدل في قسمة الإبل والغنم كل عشرة منها ببعير (2)، فهذا في التقويم، وقسمة المال المشترك. وأما في الهدي، فقد قال جابر: نحرنا مع رسول الله عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة (3).
فهذا في الحديبية، وأما في حجة الوداع فقال جابر أيضًا: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نشترك في الإبل والبقر؛ كل سبعة منا في بدنة (4)، وكلاهما في الصحيح.
وفي السنن من حديث ابن عباس: أن رجلاً أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن عليَّ بدنة وأنا موسر بها ولا أجدها فأشتريها، فأمره أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن (5).
(1) رواه مسلم (1812) في الجهاد والسير.
(2) البخاري (2488) في الشركة، ومسلم (1968) في الأضاحي.
(3) مسلم (1318) في الحج.
(4) مسلم (1318/ 351) في الكتاب والباب السابقين.
(5) أبو داود في المراسيل (154) وابن ماجه (3136) في الأضاحي.