فصل
في طرف من فتاويه - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد
سئل عن قتال الأمراء الظلمة، فقال: «لا، ما أقاموا الصلاة» وقال: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم، وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم»، قالوا: أفلا ننابذهم؟ قال «لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، لا ما أقاموا فيكم الصلاة» ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا من ولي عليه وال، فرآه يأتي شيئًا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدًا من طاعة». ذكره مسلم (1).
وقال: «يستعمل عليكم أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع». قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: «لا، ما صلوا». ذكره مسلم، وزاد أحمد: «ما صلوا الخمس» (2).
وِسأله - صلى الله عليه وسلم - رجل، فقال: أرأيت إن كان علينا أمراء يمنعوننا حقنا ويسألوننا حقهم؟ قال: «اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم». ذكره الترمذي (3).
(1) مسلم (1855/ 66) في الإمارة.
(2) مسلم (1854) في الإمارة.
(3) الترمذي (2199) في الفتن، ورواه مسلم (1846) في الإمارة.