وكان يسوي الضعيف في القسمة ما عدا النفل (1).
وكان إذا أغار في أرض العدو بعث سرية بين يديه، فما غنمت أخرج خمسه، ونفلها ربع الباقي، وقسم الباقي بينها وبين سائر الجيش، وإذا رجع فعل ذلك، ونفلها الثلث (2)، ومع ذلك فكان يكره النفل ويقول: «ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم» (3).
وكان له - صلى الله عليه وسلم - سهم من الغنيمة يدعى الصفي؛ إن شاء عبدًا، وإن شاء أمةً، وإن شاء فرسًا يختاره قبل الخمس (4).
قالت عائشة: وكانت صفية من الصفي. رواه أبو داود (5)؛ ولهذا جاء في كتابه إلي بني زهير بن أقيش: «إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأديتم الخمس من المغنم وسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وسهم الصفي، أنتم آمنون بأمان الله ورسوله» (6).
وكان سيفه ذو الفقار من الصفي (7).
وكان يسهم لمن غاب عن الوقعة لمصلحة المسلمين، كما أسهم لعثمان سهمه من بدر، ولم يحضرها لمكان تمريضه لامرأته رقية ابنة
(1) أبو داود (2737 - 2739) في الجهاد، وأحمد (5/ 323، 324).
(2) أبو داود (2749، 2750) وصححه ابن حبان (1672).
(3) أحمد (5/ 323، 324).
(4) أبو داود (2991) في الخراج والإمارة والفيء، والنسائي (4145).
(5) أبو داود (2994)، وصححه ابن حبان (2247).
(6) أبو داود (2999) والنسائي (4146) في قسم الفيء، وأحمد (5/ 77/78).
(7) الترمذي (1561) في السير، وأحمد (1/ 271).