المفرطة ثم قصد مدينة سجلماسة في حياة أمير المؤمنين أبي عبد الله بجيش عظيم فخرج إليه متوليها السيد أبو الربيع سليمان بن أبي حفص عمر بن عبد المؤمن فهزمه العبيدي المذكور وأعاده إلى سجلماسة أسوأ عود ولم يزل ينتقل في قبائل البربر من موضع إلى موضع وفي ذلك كله لا يستقيم له أمر ولا تثبت عليه جماعة أوجب ذلك كونه غريب البلد واللسان لا عشيرة له ولا أصل بالبلاد يرجع إليه إلى أن قبض عليه بظاهر مدينة فاس لم يبلغني تفصيل قضية القبض عليه وكتب إلى أمير المؤمنين متولي فاس أبو إبراهيم إسحاق بن أمير المؤمنين أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن يعلمه بالقبض عليه وبكونه عنده في سجنه فكتب إليه يأمره بقتله وصلبه فضربت عنقه وصلب جسده ووجه برأسه إلى مراكش فهو معلق هناك مع عدة رءوس من الثوار والمتغلبين
ولم يغير أبو يعقوب هذا على الناس شيئا من سير آبائه ولا أحدث أمرا يتميز به عمن كان قبله خلا أني رأيت كل من يعرفه من خواص الدولة قد ملئ قلبه منه رعبا لما يعلمون من شهامته وشدة تيقظه لقيته وجلست بين يديه خاليا به وذلك في غرة سنة 611 فرأيت من حدة نفسه وتيقظ قلبه وسؤاله عن جزئيات لا يعرفها أكثر السوق فكيف الملوك ما قضيت منه العجب وإلى وقتنا هذا لم يظهر منه شيء مما يتوقع
ثائران آخران على أبي يعقوب الثاني
وثار في أيام يوسف هذا بعد قتل العبيدي رجلان أحدهما ببلاد